كلمة الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي خلال الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس مجلس سوريا الديمقراطية
- 13-12-2025
ألقى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، حسين العثمان، كلمة خلال مشاركته في إحياء الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس مجلس سوريا الديمقراطية.
وجاء في كلمته:
يسعدنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا أن نتوجّه بأحرّ التهاني والتبريكات إلى مجلس سوريا الديمقراطية، وإلى جميع أعضائه، وإلى القوى والأحزاب والتنظيمات المنضوية تحت سقفه، وكذلك إلى عموم شعبنا السوري العظيم، بمناسبة حلول الذكرى العاشرة لتأسيس هذا المجلس، التي تتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام البعثي المستبد في سوريا؛ هذا السقوط الذي شكّل بداية مرحلة جديدة في تاريخ وطننا نحو الحرية والديمقراطية وبناء المستقبل.
أيها الحضور الكريم،
لقد تأسس مجلس سوريا الديمقراطية في مرحلة بالغة التعقيد، حيث كانت الحرب تمزق الجغرافيا السورية، وكانت مشاريع التقسيم والتطرف تتربّص بمصير الوطن. وفي ظل غياب أي إطار وطني جامع يُعبّر عن تطلعات السوريين، انبثق مجلس سوريا الديمقراطية كضرورة تاريخية واستراتيجية، حاملاً رؤية سياسية متجذرة في القيم الوطنية والديمقراطية، وممثلاً المظلة السياسية للإدارة الذاتية الديمقراطية.
ومنذ لحظة تأسيسه، احتضن المجلس العديد من القوى الوطنية السورية من مختلف المكوّنات، وشكّل معها نواة مشروع وطني حقيقي، يقوم على الاعتراف بالتعددية، واحترام التنوع القومي والديني، ويهدف إلى صياغة سوريا جديدة تُبنى على المشاركة، واللامركزية، والعدالة الاجتماعية. لقد كان هذا الاحتضان خطوة مفصلية أسست لفضاء سياسي سوري جامع، قادر على تمثيل إرادة الشعب السوري في العيش بكرامة وحرية، ووضع حد لحقبة طويلة من الاستبداد والتفرقة والتهميش التي خيمت على وطننا طوال عقود مضت.
السيدات والسادة،
إننا اليوم، وبعد مرور عام على سقوط النظام البعثي، نقف أمام مرحلة حسّاسة تتطلب مسؤولية تاريخية من جميع القوى الوطنية. فسوريا في هذه اللحظة تواجه تحديات كبيرة في إعادة البناء السياسي والاجتماعي والمؤسساتي. وفي هذا السياق، قدم ويقدم مجلس سوريا الديمقراطية مشاريع وطنية ديمقراطية تعد من الأسس الرئيسة لبناء سوريا المستقبل؛ سوريا ديمقراطية، لا مركزية، آمنة لجميع أبنائها، قائمة على التمثيل الحقيقي والعدالة والمساواة.
ومن هنا، نجدد في الإدارة الذاتية دعوتنا الصادقة إلى جميع القوى والتنظيمات السياسية الوطنية السورية، وإلى الشخصيات والمبادرات المجتمعية، لتوحيد خطابها ورؤيتها وعملها، والانطلاق نحو مسار وطني جامع يعبّر عن تطلعات الشعب السوري الذي قدم التضحيات من أجل الحرية والكرامة. فالمسؤولية اليوم مشتركة، واللحظة تتطلب التلاقي لا التباعد، والعمل لا التنافس، والنظر إلى المستقبل لا العودة إلى الماضي.
ختاماً، نهنّئ مجدداً مجلس سوريا الديمقراطية في ذكرى تأسيسه العاشرة، ونحيّي كل من أسهم في بناء هذا الكيان الوطني الديمقراطي. ونجدد عهدنا لشعبنا بأننا سنواصل العمل مع جميع الشركاء من أجل بناء سوريا جديدة، حرة، ديمقراطية، لامركزية، تتسع لكل مكوّناتها وتكون وطناً لجميع أبنائها.
