بيان إلى الرأي العام

تستمر الاعتداءات التي تنتهجها الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، وما يرافقها من خروقات وانتهاكات جسيمة، لا تهدد فقط السلم الأهلي، بل تضع المنطقة بأكملها أمام مخاطر جسيمة، في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة أعلى درجات المسؤولية والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب.

وفي هذا السياق، تحذر الإدارة الذاتية بشكل خاص من الخطر المحدق بسجن محتجزي تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الرقة، حيث إن استمرار الهجمات والتصعيد العسكري في محيط المنطقة قد يؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني للسجن، ما يشكل تهديداً حقيقياً بإعادة تنشيط خلايا التنظيم الإرهابي، الأمر الذي ستكون له تداعيات كارثية ليس على شمال وشرق سوريا فحسب، بل على سوريا والمنطقة والعالم أجمع.

إن الإدارة الذاتية الديمقراطية تؤكد أن حماية مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين، وفي مقدمتها سجون محتجزي داعش، هي مسؤولية جماعية، وتتطلب وقفاً فورياً لكل أشكال الاعتداء والتصعيد، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان أمن المدنيين والمنشآت الحيوية.

وفي هذا الإطار، تدعو الإدارة الذاتية التحالف الدولي إلى إدراك حجم وخطورة الوضع القائم، وتحمل مسؤولياتهم كاملة، والعمل الجاد والفوري لوضع حد للانتهاكات والخروقات التي ترتكبها الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، ومنع أي أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار وتقويض جهود محاربة الإرهاب.

إن الإدارة الذاتية تجدد التزامها بحماية شعوب المنطقة، والاستمرار في أداء واجبها في مكافحة الإرهاب، وتؤكد في الوقت نفسه أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يمس أمن واستقرار شمال وشرق سوريا.

الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا
١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦